القاضي ابن البراج
32
المهذب
إحداهما بالأخرى حتى ينشف وذلك لا يكون إلا مع عدم التمكن من التراب أو ما يقوم مقامه . وكل ما كان من التراب في عوالي الأرض كان استعماله أفضل من استعمال ما كان منه في مهابطها . ومن لم يتمكن من شئ مما ذكرناه فلينفض ثوبه ، أو عرف دابته ( 1 ) ، أو لبد سرجه ، أو ما جرى مجرى ذلك مما يكون فيه غبار وتيمم به . وأما المكروه فهو تراب الأرض السبخة والرملة . وأما الذي لا يجوز التيمم به فهو كل ما يختص بمعدن من كحل أو زرنيخ أو زاج ( 2 ) أو ما يجرى مجرى ذلك ، وكل ما لا يطلق عليه اسم الأرض من دقيق أو أشنان ( 3 ) أو سدر وما جرى مجرى ذلك في نعومته أو انسحاقه ( 4 ) وكل ما كان نجسا مما قدمنا ذكر جواز التيمم به . باب أقسام الطهارة الطهارة على ثلاثة أقسام : وضوء وغسل وتيمم والوضوء : على قسمين : واجب ومندوب : فأما الواجب فهو ما يقصد به رفع الحدث لاستباحة الصلاة به ، وأما المندوب فهو ما يقصد به مس المصحف أو كتابته أو ما جرى مجرى ذلك : الغسل وأما الغسل : فهو على ضربين : واجب ومندوب .
--> ( 1 ) عرف الدابة : الشعر النابت في محدب رقبتها . ( 2 ) الزاج : ملح يصبغ به ( 3 ) الأشنان : بضم الهمزة : لغة معرب ويقال له بالعربية : الحرض ويقال له بالفارسية " چوبك " ( 4 ) النعومة : لينة المس ، وانسحق الشئ : اندق .